محيي الدين محمد شيخ زاده
13
حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي
وَجَعَلْنَا الْأَنْهارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فعاشوا في الخصب والريف بين الأنهار والثمار . فَأَهْلَكْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ أي لم يغن ذلك عنهم شيئا . وَأَنْشَأْنا وأحدثنا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ ( 6 ) بدلا منهم . والمعنى إنه تعالى كما قدر على أن يهلك من قبلهم كعاد وثمود وينشئ مكانهم آخرين يعمر بهم بلاده يقدر أن يفعل ذلك بكم . وَلَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباً فِي قِرْطاسٍ مكتوبا في ورق فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ فمسّوه . وتخصيص اللمس لأن التزوير لا يقع فيه فلا يمكنهم أن يقولوا إنما سكرت أبصارنا ولأنه يتقدمه الإبصار حيث لا مانع وتقييده بالأيدي لدفع التجوز فإنه قد يتجوّز به للفحص